امتلاك العقارية
09-08-2016

على الرغم من محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا، يصر المستثمرون العرب على الاستمرار في استثماراتهم في تركيا، ففي الوقت التي يخطط فيه المستثمرون العرب في تركيا لزيادة استثماراتهم، يزداد أعداد المستثمرين الجدد القادمين بهدف الاستثمار في تركيا يوماً بعد يوم، فهنالك من بين المستثمرين العرب من قدم إلى تركيا في اليوم الثاني من محاولة الانقلاب، ومن أكثر المناطق التي يرجحها المستثمرين العرب في الاستثمار هي مناطق البحر الأسود، حيث يفكر أغلب القادمين إلى هذه المناطق بالاستثمار في القطاع الإنشائي والسياحي.

فقد أفاد السيد رياض الخراشي رئيس مجموعة "درة الإعمار" السعودية، والذي وصل إلى تركيا في الليلة التي شهدت فيها البلاد محاولة الانقلاب، إنهم يخططون لاستثمار 80 مليون دولار في مدينة طرابزون، حيث تخطط المجموعة لإنشاء تلفريك ومنتزه ترفيهي أشبه بـــ "الديزني لاند، ومن المنتظر أن تبدأ عمليات الإنشاء خلال فترة قصيرة، وتمتلك المجموعة عدة مشاريع فندقية في مدينة طرابزون.

وتخطط مجموعة "أرمادا" الخليجية بإنشاء أحد أكبر مشاريع البلاد في مدينة طرابزون، حيث تفكر المجموعة بإقامة مشروع مارينا العملاق "مشروع ميناء اليخوت" في المدينة، فقد وصل السيد محمد رائف الحكمي رئيس مجلس إدارة المجموعة إلى تركيا يوم السبت الماضي، لدراسة المشروع المزمع إنشاؤه.

إضافة إلى ميناء اليخوت العملاق، يتضمن المشروع فندقاً راقياً وساحةً للمعارض ومركزاً للمؤتمرات، وستتولى شركة شيراتون الدولية مهمة تشغيل الفندق، وستبلغ تكاليف المشروع المذكور أكثر من مليار دولار.

وقد أفاد السيد "جتين أوكتاي كالدرم" السكرتير العام لوكالة تنمية شرق البحر الأسود، أنّ المستثمرين العرب مستمرين بنفس السرعة والعزم في مشاريعهم الاستثمارية في المدينة، كما يوجد هنالك تزايداً في عدد المستثمرين الجدد القادمين إلى المدينة، وأنّ هدف بعض هؤلاء المستثمرين الراغبين في زيادة استثماراتهم، هو الرغبة في الوقوف إلى جانب تركيا ودعمها، أكثر من الرغبة في تحقيق الأرباح.

وأفاد السيد سعاد حاج صالح أوغلو رئيس غرفة صناعة وتجارة طرابزون، أن اهتمامات السياح العرب العقارية في مناطق شرق البحر الأسود مستمرة، وأنّ الكثير من السياح العرب يستثمرون العقارات في هذه المناطق بشكل مستمر.

تستمر مناطق البحر الأسود، المشهورة بجمال طبيعتها وجذبها الملايين من السياح المحليين والأجانب سنوياً، في جذب السياح والمستثمرين من كل مكان، وعلى الرغم من محاولة الانقلاب العسكري الفاشل الذي شهدته البلاد، لم تشهد هذه المناطق الجميلة تراجعاً في زيارات السياح، حيث أفاد بعض الممثلين عن القطاع أنّ القضاء على محاولة الانقلاب خلال فترة قصيرة، والقضاء على معظم مدبريها، زاد من ثقة المستثمرين والسياح الأجانب بتركيا.

فقد أفاد السيد سعاد حاج صالح أوغلو رئيس غرفة صناعة وتجارة طرابزون، خلال جلسة تقييم التطورات الأخيرة، وتأثيرها على القطاع السياحي لمنطقة شرق البحر الأسود، أنّ القطاع السياحي في مناطق شرق البحر الأسود نجح في التخلص من الأثار السلبية لمحاولة الانقلاب العسكري الفاشل، وأضاف: "أنه من الطبيعي أنّ يتأثر القطاع السياحي بشكل سلبي من محاولة الانقلاب الفاشلة، لكن منطقتنا السياحية بدأت تتخلص من هذا التأثير السلبي لهذه المحاولة الفاشلة، وستتمكن من التخلص من تأثيره بشكل كامل خلال فترة قصيرة جداً، غلى الرغم من قيام بعض السياح بإلغاء حجوزاتهم في المنطقة، إلا أنّ السياح العرب لم يقوموا بذلك، اهتماماتهم السياحية مستمرة في المنطقة، بدأت الحجوزات الآن تشهد حركة من جديد، حتى أنّ بعض السياح العرب بدأوا يتوجهون إلى الاستثمار في القطاع العقاري، مؤكدين بازدياد ثقتهم بالشعب التركي والدولة التركية، بعد أن تمكنت من القضاء على مثل هذه الحركة الانقلابية في ليلة واحدة فقط".